ابراهيم بن محمد الاصطخري ( الكرخي )
147
المسالك والممالك ( ط مصر )
علي بن موسى الرضا عليه السلام وقبر هارون الرشيد ، ومنها يرتفع البرام « 1 » ؛ وقبر الرضا من المدينة على نحو ربع فرسخ بقرية يقال لها سناباذ ، وفي جبال نيسابور وطوس يكون الفيروزج ، وكانت دار الامارة بخراسان بمرو وبلخ إلى أيام الطاهريّة ، فنقلوها إلى نيسابور فعمرت وكبرت وكثر مالها من توطّنهم إياها « 2 » . وأما مرو فإنها تعرف بمرو الشاهجان ، وهي قديمة البناء ، يقال إن قهندزها من بناء طهمورث ، وأن المدينة القديمة من بناء ذي القرنين ، وهي في أرض مستوية بعيدة عن الجبال ، لا يرى منها جبل وليس في شئ من حدودها جبل ، وأرضها سبخة كثيرة الرمال ، وأبنيتها طين ، وفيها ثلاثة مساجد للجمعات « 3 » ، أما أول مسجد أقيمت فيه الجمعة فمسجد بنى من داخل المدينة في أول الإسلام ، فلما كثر الإسلام بنى المسجد المعروف بالمسجد العنيق على باب المدينة ، ويصلى فيه أهل الحديث ، وتركت الجمعات « 4 » في المسجد الأول ، ويعرف بمسجد بنى ماهان ، ثم بنى بعد ذلك المسجد الذي على ماجان ، ويذكر أن ذلك المسجد والسوق ودار الامارة من بناء أبى مسلم ، ودار الامارة على ظهر هذا المسجد ، وفي هذه الدار قبّة بناها أبو مسلم كان يجلس فيها ، وإلى هذه الغاية يجلس في هذه القبّة أمراء مرو ، وهي قبة من آجر ، وسعة هذه القبة خمسون ذراعا في خمسين ذراعا مسطّحة الظهر ، وفي القباب من داخل نصبة السطح « 5 » ، وللقبة أربعة أبواب كلّ باب إلى إيوان ، سمك كلّ إيوان . . . . « 6 » ، وبين يدي كلّ إيوان صحن مربع ، والقهندز في الكبر مثل مدينة إلا أنه خراب ، وهو مرتفع ، وعلى ارتفاعه قد سيقت إليه قناة ماء جار إلى يومنا هذا ، وربما زرع عليه مباطخ ومباقل وغير ذلك ؛ وأما أسوقها فإنها في القديم كانت على باب المدينة حيث « 7 » المسجد العتيق ، فانتقلت في أيام أبى مسلم إلى ماجان ، وأسواقها من أنظف أسواق الأمصار ، ومصلى العيد في محلّة راس الميدان في مربّعة أبى الجهم « 8 » ، ويطوف « 9 » بهذا المصلى من جميع وجهاته البنيان والعمارات ، وهو بين نهر هرمز فرّه وماجان ؛ وأرباع البلد معروفة الحدود ، ولأرباعه أنهار معروفة فمنها نهر هرمز فرّه ، وهو نهر عليه أبنية كثيرة من البلد ، وهو مما يلي سرخس في أول ما يدخل الداخل من سرخس ، وهي أبنية كثيرة كان الحسين بن طاهر بنى فيها تلك الأبنية ، وأراد أن ينقل إليها السوق ودار الإمارة ،
--> ( 1 ) نوع من الجرار ( 2 ) تزيدا : حتى انتابها الكتاب والأدباء لمقامهم بها وقد أخرجت نيسابور من العلماء ما قد اشتهر وذكر ممن يكثر عددهم . وهذه الزيادة لها شبيه مقابل في كتاب ابن حوقل ص 314 ( 3 ) في م : الجماعات والتصويب عن ا ، D ( 4 ) في م : الجماعات ( 5 ) هكذا في ا ولم يتعرض لهذه التفاصيل غير الاصطخري وفي م كالآتى : وسعة هذه القبة خمسة وخمسون ذراعا ، وتنص لها من داخل نصية السطح . هذا وفي ج : وسعة هذه القبة ( ولم يذكر المساحة ) ( 6 ) بياض في ا أيضا وفي ب ، ج كما هو في م ( 7 ) م : جنب والتصويب عن ا ( 8 ) في ا : جهم بدون أل ( 9 ) في م : يطيف والتصويب عن ا